الشهيد الثاني

223

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وللشيخ رحمه الله قول بأنّ النكاح لا ينفسخ بانقضاء العدّة إذا كان الزوج ذمّيّاً ، لكن لا يمكَّن من الدخول عليها ليلًا ، ولا من الخلوة بها ولا من إخراجها إلى دار الحرب ما دام قائماً بشرائط الذمّة « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » ضعيفة « 3 » مرسلة أو معارَضة بما هو أقوى منها « 4 » . « وإن كان » الإسلام « قبل الدخول وأسلمت الزوجة بطل » العقد ولا مهر لها ؛ لأنّ الفُرقة جاءت من قبلها ، وإن أسلم الزوج بقي النكاح كما مرّ . ولو أسلما معاً ثبت النكاح ؛ لانتفاء المقتضي للفسخ . « الثانية عشرة » : « لو أسلم أحد » الزوجين « الوثنيّين » المنسوبين إلى عبادة الوَثَن - وهو الصنم - وكذا من بحكمهما من الكفّار غير الفرق الثلاثة ، وكان الإسلام « قبل الدخول بطل » النكاح مطلقاً ؛ لأنّ المسلم إن كان هو الزوج استحال بقاؤه على نكاح الكافرة غير الكتابيّة ؛ لتحريمه ابتداءً واستدامةً ، وإن كان [ هي ] « 5 » الزوجة فأظهر « ويجب النصف » أي نصف المهر « بإسلام الزوج » وعلى

--> ( 1 ) قاله في النهاية : 457 ، والتهذيب 7 : 300 ، ذيل الحديث 1253 ، و 302 ، ذيل الحديث 1259 ، والاستبصار 3 : 183 ، ذيل الحديث 662 . ( 2 ) انظر التهذيب 7 : 300 ، الحديث 1254 و 302 ، الحديث 1259 ، والاستبصار 3 : 181 و 183 ، الحديث 658 و 663 ، وعنهما في الوسائل 14 : 420 - 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 1 . ( 3 ) بعليّ بن حديد الواقع في سندها . المسالك 7 : 366 . ( 4 ) مثل ما في الوسائل 14 : 417 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 . ( 5 ) لم يرد في المخطوطات .